النووي

194

شرح صحيح مسلم

يشرب منه الاختناث بخاء معجمة ثم تاء مثناة فوق ثم نون ثم ألف ثم مثلثة وقد فسره في الحديث وأصل هذه الكلمة التكسر والانطواء ومنه سمى الرجل المتشبه بالنساء في طبعه وكلامه وحركاته مخنثا واتفقوا على أن النهى عن اختناثها نهى تنزيه لا بحريم ثم قيل سببه أنه لا يؤمن أن يكون في البقاء ما يؤذيه فيدخل في جوفه ولا يدرى وقيل لأنه يقذره على غيره وقيل أنه ينتنه أو لأنه مستقذر وقد روى الترمذي وغيره عن كبشة بنت ثابت وهي أخت حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنهما قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من قربة معلقة لوجهين قائما فقمت إلى فيها فقطعته قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقطع لفم القربة فعلته لوجهين أحدهما أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يبتذل ويمسه كل أحد والثاني أن تحفظه التبرك به والاستشفاء والله أعلم فهذا الحديث يدل على أن النهى ليس للتحريم والله أعلم باب في الشرب قائما فيه حديث قتادة ( عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما ) وفى